الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

63

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ونفعه . . . فصاحب هذا الحب رقى من الأفعال إلى الصفات ، ومن الصفات إلى الذات ، فحبه غير معلل بشيء » « 1 » . [ مسألة - 9 ] : في أوجه المحبة يقول الشيخ ذو النون المصري : « المحبة على وجهين : اكتساب : وهو محبة بره ، وعطاء : وهو محبة ذاته » « 2 » . ويقول الشيخ سعيد النورسي : « اعلم إن محبة ما سواه تعالى على وجهين : وجه ينزل من علو ، أي يحب اللَّه فبحبه يُحِب من يُحِبه اللَّه ، فهذه المحبة لا تنقص من محبة اللَّه بل تزيدها . والوجه الثاني : يعرج من سفل ، أي يحب الوسائل ، فيتدرج في محبتها ليتوسل إلى محبة اللَّه ، فهذه المحبة تتفرق ، وقد تصادف وسيلة قوية فتقطع عليها الطريق فتهلكها ، وان وصلت . . وصلت بنقصان » « 3 » . [ مسألة - 10 ] : في درجات المحبة يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدّس اللَّه سرّه : « المحبة على ثلاث مدارج : عام وخاص وخاص الخاص . فأما العام : فمحو القلب عن حب الذنوب والمعاصي . والخاص : محو القلب عن حب الدنيا وأهلها . وخاص الخاص : محو القلب عن حب ما دون اللَّه » « 4 »

--> ( 1 ) هشام عبد الكريم الآلوسي - السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 158 - 159 . ( 2 ) الشيخ محمد بن عبد الملك الديلمي - مخطوطة شرح الأنفاس الروحية - ص 185 - 186 . ( 3 ) الشيخ سعيد النورسي - المثنوي العربي النوري - ص 162 . ( 4 ) الشيخ رشيد الراشد التاذفي - الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ص 61